حيدر حب الله

437

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

3 - ما يؤكّد اشتباه العلامة والكركي أنّ أحداً من علماء الشيعة أو السنّة لم يقل بأنّ كتاب الكافي خمسون كتاباً ، سواء القدماء أم المعاصرون للعلامة والكركي أم المتأخّرون اليوم ، وهذا أكبر دليل على أنّ العلامة والكركي أو الناسخ قد اشتبه ( المصدر نفسه ) ، حتى شرّاح الكافي عندما شرحوه لم يذكروا سوى ثلاثين كتاباً كالعلامة المجلسي في مرآة العقول . 4 - كتاب الكافي له نسخ عديدة ، وقد طبع مرّات كثيرة في العالم الشيعي ، وليس في أيّ من طبعاته حتى اليوم ، أيّ طبعة أو نسخة فيها خمسون كتاباً ، فلنعدّها ولنحسبها جيداً لنتأكّد أنّ الكتب الموجودة هي عينها الكتب التي جاءت في كلمات النجاشي والطوسي وابن شهرآشوب وغيرهم ؛ فإذا صحّ أنه زيدت كتب بهذا الحجم فأين هي من نسخ الكافي وطبعاته ؟ ! ( المصدر نفسه ؛ وراجع : تجليل التبريزي ، تنزيه الشيعة الاثني عشرية : 210 - 211 ) . ولو أنّ أمراً من هذا النوع حصل لوقع كلام فيه بين علماء الحديث والمختصّين بالكتب ، ولأشكلوا على العلامة المجلسي ، كيف لم يشرح العشرين كتاباً الأخرى مع أنّ المجلسي ( 1111 ه - ) عاصر الكركي ( 1076 ه - ) وتوفي بعده ، فكيف يكون في عصره عشرون كتاباً إضافياً ولا يتعرّض شرّاح الكافي لهذه الكتب وأين هي أسماؤها ؟ ! هذا كلّه يؤكّد أنّ الكركي اشتبه أو سها قلمه أو اشتبه النسّاخ ، لا سيما وأننا لم نجد أحداً من علماء الشيعة لا قبله ولا في عصره ولا بعده يذكر هذا الكلام ، فكيف نشكّك بكتاب بمثل هذه الآلية ؟ ! وهل هذا الأسلوب علمي وموضوعي ؟ ! وعليه ، فهذه الإشكاليات كلّها ، إن حول صحاح السنّة أو الكتب الأربعة